مكي بن حموش
4230
الهداية إلى بلوغ النهاية
لأهلكوا واستؤصلوا ، ففعل « 1 » اللّه [ عز وجلّ « 2 » ] بهم في ترك مجيء الآيات التي سألوها فيه « 3 » الصلاح « 4 » . وفي هذا ما يدل على أن اللّه جل ذكره أخّر الآيات عن « 5 » قريش ، لئلا يكفروا بها فيهلكوا كما فعل بالأمم قبلهم . فكان تأخيره لذلك « 6 » لما علم أن منهم من « 7 » يؤمن ومنهم من يولد له من يؤمن . فأخّر الآيات ليتم علمه فيهم . وعلم من الأمم الأول أنه لا يؤمن أحد منهم ، ولا يولد لأحد [ منهم « 8 » ] من يؤمن فأرسل الآيات فكفروا فأهلكوا . وأخّر ذلك عن قريش ليتم ما علم منهم . وقد ظهرت آيات على عهد النبي صلّى اللّه عليه وسلّم . فالمعنى في هذا : ما منعنا « 9 » أن نرسل بالآيات التي معها الاصطلام « 10 » والهلاك لمن كذب بها ، إلا أنا حكمنا على كافري « 11 » أمة محمد [ صلّى اللّه عليه وسلّم ] بعذاب الآخرة وألا يصطلموا « 12 » بعذاب الدنيا . وهو قوله وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ « 13 » . فالنبي صلّى اللّه عليه وسلّم رحمة للمؤمنين إذ « 14 » أستنقذهم من الضلال
--> ( 1 ) ط : بفعل . ( 2 ) ساقط من ق . ( 3 ) ط : ما فيه . ( 4 ) ط : الصلاح لهم . ( 5 ) ق : " على " . ( 6 ) ق : بذلك . ( 7 ) ق : ما يؤمن . ( 8 ) ساقط من ق . ( 9 ) ساقط من ق . ( 10 ) ط : ( الاصطلاح : وفي إعراب النحاس الاستئصال ) . ( 11 ) ق : كافرين . ( 12 ) ق تصطلموا . ( 13 ) الأنبياء : 107 . ( 14 ) ق : إذا .